ابن النفيس
376
الشامل في الصناعة الطبية
الفصل الثاني في طبيعة الكمّثرى وأفعاله « 1 » على الإطلاق إنّ أنواع الكمّثرى تشترك « 2 » جميعها في أنها فاقدة للناريّة ؛ ولذلك فإنها جميعها فاقدة للحرافة ، ومع ذلك فإنها جميعها ليس فيها هوائيّة يعتدّ بها ؛ ولذلك فإنّ جميع أنواع الكمّثرى رزينة . فلذلك لا بدّ وأن تكون « 3 » جميعها باردة المزاج حتى لا تخلو « 4 » ( من مائية ) « 5 » وذلك لأنها ليس يوجد فيها ما حلاوته حادّة « 6 » بل جميعها تخلو عن الحدّة ، وحلاوتها إلى مائيّة . فلذلك جميع أنواع الكمّثرى باردة المزاج ، وإن كان بعضها أقلّ بردا من بعض ، فما « 7 » كان منها قوىّ الحلاوة ، فهو أقلّها بردا - بل كان هذا يكون قريبا من الاعتدال - ولذلك قيل إنّ مثل هذا يكون حارّا . وما كان منها تفها مائيّا ؛ فهو بارد ، وأبرد منه ما يكون حامضا أو قابضا أو عفصا . والحامض من الكمّثرى لأجل غليان رطوبته المحدث « 8 » لتجففه ، هو في
--> ( 1 ) غ : افعال . ( 2 ) غ : يشترك . ( 3 ) : . يكون . ( 4 ) ح ، ن : يخلوا ، غ : يخلو . ( 5 ) : . منها ( ولا يستقيم سياق العبارة بغير ما وضعناه بين القوسين ) . ( 6 ) ح ، ن : حارة . ( 7 ) : . فان . ( 8 ) غ : المحدت .